عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

168

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فمن علم سرّ المقربين وسرّ أصحاب اليمين وسرّ مستقرّ المكذبين الضالين وبدا له حق اليقين شاهد عظمة اللّه تعالى في العالم أجمعه وشاهد اسم اللّه الأعظم والثاني بعد ذلك أعني ثاني الاعتبار لأنّ هذا الشكل نزولي وهبوطي من علو إلى سفل لكل ذي قلب سليم من دنس المطلق الترابي والكشف الحجابي لأنّ الأشكال قسمان شكل هبوطي وشكل عروجي فهذا المتقدم شكل هبوطي لشهود الاسم الأعظم في الدائرة الحسيّة والحقيقة التركيبيّة . وأمّا الشكل الثاني فهو العروجي الطلوعي وهو إضافة الاسم في الربوبيّة بعد تحقيق ثلاث مراتب سفليّات كما حققت في الأوليات ثلاث مراتب علويات فالمراتب العلويات الثلاث أوضاع شهودك في الألواح الأقدسيات ثم أصحاب اليمين ثم الاستشراف على المكذبين الضالين والثلاث المراتب السفليات الذي خلق فسوّى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى . فتلك باطن هذه في عالم الإيجاد الاختراعي وهذه باطن تلك في الإيجاد الإبداعي فاسم الربوبيّة يظهر بحقائق الوجود فلا يبقى أثر لمتوهم ولا بصر لمتبصّر . وإذا أضيف الاسم الذي هو صفة لبسم اللّه برزت الرحمانية فالعظمة صفة الربوبيّة وكذلك العلاء صفة الربوبيّة والرحمانيّة صفة الألوهية إلا أنّ الربوبيّة ظاهر والألوهيّة باطن وذلك نسبة فنسبة فسبح لنسبة بسم ونسبة باسم لنسبة الجلالة ونسبة ربك لنسبة الرحمن ونسبة العظيم لنسبة الرحيم . ونسبة سبّح كنسبة بسم ونسبة ربك كنسبة اسم الجلالة ونسبة الأعلى كنسبة الرحمن ونسبة الذي خلق كنسبة الرحيم . إلا أنّ هذه الثلاث عروجا من سفل إلى علوّ وتلك هبوط من علوّ إلى سفل ومقاليد السفليات بيد العلويات فسبح باسم ربك غيبة وسبّح اسم ربك غيبة أخرى واقرأ باسم ربك غيبة ثالثة وبسم اللّه الرحمن الرّحيم ، غيبة وحضور فبسم اللّه حضور والرحمن الرحيم غيبة وكذلك جميع الفهم في كتابه العزيز فقولك الحمد للّه حضور وقولك ربّ العالمين غيبة وقولك الرحمن الرحيم غيبة في حضور وقولك مالك يوم الدين غيبة في غيبة وقولك إياك نعبد حضور في حضور وقولك وإياك نستعين حضور في غيبة وقولك اهدنا الصراط المستقيم غيبة وحضور صراط الذين أنعمت عليهم غيبة